الأربعاء، أغسطس 19، 2009

!! علكة


أثناء متابعتي لبعض القنوات الإخبارية لفتني كثرة حديثهم عن قضية فلسطين عامة وقضية اللاجئين الفلسطينيين خاصة حتى أصبحت القضية و كأنها علكة تمضغ في أفواه مذيعي البرامج السياسية وضيوفهم من سياسيين وحكام و محكومين.
وهم يعلمون جميعاً أن مضغهم لهذه العلكة لن يحرر القدس ولن يُخرج اليهود من أرض فلسطين و لن يعيد اللاجئيين إلى ديارهم.
بل ويعترفون بألسنتهم أن الأمر ليس بأيديهم ولا بيد شيخهم مدير القناة .
لا أقول إلا أنهم يُكرِهون أفواههم على مضغ هذه العلكة مرة الطعم كريهة الرائحة إلى أن يشير المخرج بيده الكريمة معلناً انتهاء وقت البرنامج ليُخرج كلاً من المذيع وضيفه العلكة من فمهما التي " اهترأت " من كثرة المضغ منتظرة موعد حلقة جديدة أو برنامج آخراً لتُعاد عملية المضغ المؤلمة ذاتها .
وبين هذا وذاك مازالت القدس في أسرها ..وما زال اللاجئون كماهم لاجئيين " يهتفون على حلم العودة ".




السبت، أغسطس 08، 2009

رمضان شهر الصيام .. لا .. شهر الطعام


اقترب الضيف العزيز أن يأتي إلينا .. الضيف الذي يزورنا في السنة مرة واحدة يمكث خلالها شهر واحد ثم يرحل و نبكي على فراقه .. ثم ندعو الله سبحانه و تعالى طيلة الأشهر الستة التي تليه أن يتقبل منا أعمالنا .. ثم ندعوه ستة أشهر أخرى أن يبلغنا إياه .. و كثير منا لم يبلغه و مات قبل أن يقدم و فاته ذاك الشهر الفضيل و ما يحمل من الرحمة و المغفرة و العتق من النيران.
و لكن يختلف كل منا بإستعداده لهذا الشهر و قد يخفق بعضنا بسوء التخطيط له أو بعدم التخطيط أصلاً و للأسف ॥ أن معظمنا يتجهز له بالطعام و الشراب فيستعد قبل قدومه بأشهر أو بأيام و قد يتساءل في ذهنه عن الفطور الذي سيفطره و عن السحور الذي سيتسحره !!
و نجد بعض النساء تذهب لشراء بعض الكتب ( ليتها لتشتري كتاباً يعينها على الطاعة ) و لكن لتشتري كتباً عن المأكولات الرمضانية و قد تعجبون من كلامي هذا و لكني أخبركم و بصدق أني ذهبت لإحدى المكتبات و رأيت كتباً خاصة لتعليم المأكولات الرمضانية و هذه الكتب تحتوي على وصفات لمأكولات لا تؤكل إلا في رمضان و كأن هذا الشهر للطعام لا للصيام !!
أما المأساة الأخرى أننا نجد السوبر ماركات مكتظة بالناس و قد ملأت إعلاناتها الأجواء باقتراب شهر الخير و شهر الطعام كما يعتبرونه لينكب الناس عليها و قد تتعجب عن دخولك لأحد منها فتجد العربات ممتلئة بالبضائع و كأننا داخلون على مجاعة و كأننا مقبلون على حرب طويلة لن نخرج منها إلا بعد سنين .
نحن نغفل عن الحكمة التي شرع لأجلها الصيام و شرع لأجلها رمضان و التي منها تربية النفس و تعويدها على الطاعة و ترك ملذات الدنيا ( و التي من أهمها الطعام ) و الزهد و الترفع عنها ॥ و ترك شهوتي البطن و الفرج
ولكنا ما من يؤذن المؤذن حتى نرى الموائد الممتلئة بالطعام و نرى من التبذير و الإسراف ما نرى.

لتكن لنا و قفة مع حياة رسولنا صلى الله عليه و سلم و كيف كان طعامه ؟؟

تقول السيدة عائشة رضي الله عنها لعروة بن الزبير رضي الله عنه:
(كان يمر الهلال تلو الهلال تلو الهلال ثلاثة أهلة في شهرين ولا يوقد في بيوت رسول الله صلى الله عليه و سلم نار.
قال: فما كان طعامكم يا خالة؟
قالت: ( الأسودان التمر والماء.)
و عنها أيضاً قالت :
"مات رسول الله ولم يشبع نساؤه من خبز الشعير 3 أيام، وكان يمر اليوم واليومان ولا يجد رسول الله صلى الله عليه و سلم ما يملأ به بطنه من الدقل " و الدقل هو أردئ أنواع التمر

و لنتذكر قوله تعالى :(وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)
و قصة عمر بن الخطاب رضي لله عنه حين اشتهت زوجته الحلوى ماذا قال لها ؟
فأين نحن من هذا ؟
لنرفع إذاً أحبتي شعار ॥رمضان شهر الصيام لا شهر الطعام ॥و لنجعله سبيلنا للتخلص من شهوات أنفسنا التي يجب علينا تربيتها و تعويدها على أن لا تأكل أكثر مما يكفيها و لو في شهر الصيام।

هذا كلام خرج من القلب فآمل أن يصل إلى القلب
اعذروني على الإطالة .

الثلاثاء، يونيو 16، 2009

كفى يا يهود



فرحنا بإنسحاب المستوطنين اليهود من غزة في 15 أغسطس/آب عام 2005 و لم نكن نعلم مايكيدوه لنا।
و لم تظهر نتيجة هذه الخطورة التي ظنناها ضعفاً منهم و هم أهل الضعف و الخوف إلا الآن عام 2009 .
هم انسحبوا ليجمعوا أهلنا الفلسطنيين في بقعة واحدة ألا وهي قطاع غزة لتسهل عليهم إبادتهم جميعاً وحتى لا يزعجوا مستوطنيهم بأصوات طائراتهم و دباباتهم وصواريخهم التي تستهدف غيرهم .
ومهدوا لهذا طويلاً ، فبعد الإنسحاب بدأ الحصار وصاحبه إغلاق المعابر ،و تلاه إنقطاع الماء و الكهرباء ؛ ليتأكدوا لعنهم الله من تجرد إخواننا الفلسطينيين من كل شيء حتى شربة الماء و لقمة الخبز ، و ليضمنوا أيضاً تجرد حماس من السلاح.
فجعلوا غزة سجناً جماعياً كبيراً مغلقاً كما قال د.سلمان العودة ليس هذا فحسب بل انهالوا على جميع السجناء ليس بالضرب أو التعذيب بل بالقتل و الدمار. قتلوا كبار العلماء و القادة ، قتلوا أطفالاً و نساءً و رجالاً و شيوخاً ، دمروا علماً كاملاً بتدميرهم لبعض دور النشر و المدارس و الجامعات ، و ضيعوا مستقبل من بقي من الضحايا.
لعنهم الله لعناً كبيراً
دائماً تعاتبني نفسي و تنهال دموعي سائلة الله تعالى أن يرزقني مداواة الجرحى في المعركة كما في عهد رسولنا صلى الله عليه و سلم حينما كانت تشارك أمهات المؤمنين و الصحابيات في مداواة المصابين و لكن ... .
أسأل الله تعالى أن يكتب لي و لجميع من تمنى الجهاد و من تمنى المشاركة فيه جميع الأجر و الثواب و أن ينصر أهلنا في غزة الذين تخلينا عنهم و خذلناهم مكرهين.

السبت، يونيو 13، 2009

أثقال الذنوب


عندما يستشعر الإنسان عظم ذنوبه
يشعر أنه يحملها على ظهره
يؤلمه ثقلها

فيحاول التخفيف منها

عندها
لن يبرح لسانه عن ذكر الله
و لن يتوقف قلبه على التوكل على الله

و بعدها
سيراقب أقواله
لتصبح نفسه نفساً لوّامة , تؤنبه على خطئه كلما أخطأ ، و تذكره بثقل ذنوبه التي عانى منها ظهره

ما رأيكم ؟؟
لو عشنا جميعاً و ذنوبنا تحملها ظهورنا سنعيش محاولين تخفيفها لنهنأ بالعيش دون أثقال الذنوب.
أتعتقدون أن احدنا سيعق والديه ؟
أو سيسرق؟ أو سيستمع المحرمات؟

لا أبداً
لأنها ستتولد لديه الرقابة الذاتية مستشعراً قول عمر الفاروق رضي الله عنه ( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا )